الفيض الكاشاني
176
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
[ احتجاج القائلين بعدم إفادة العموم للجمع المحلّي باللّام ] احتّجوا علي عدم عموم الأوّل : بأنّ قول القائل « جمع الأمير الصّاغة » لا يعقل منه أنّه جمع كلّ صائغ . [ جواب المصنّف ] وجوابه : أنّ تعذّر جمع صاغة الدّنيا قرينة هاهنا علي إرادة الاستغراق العرفي دون الحقيقي . ألا تري أنّه تدلّ علي أنّه جمع صاغة بلده أو مملكته جميعاً ؟ [ احتجاج القائلين بعموم المفرد المحلّي باللّام ] وعلي عموم الثّانى : بجواز وصفه بالجمع فيما حكي من قولهم « أهلك النّاسَ الدّرهمُ البيض والدّينارُ الصّفر » ؛ « 1 » وبصحّة الاستثناء منه كما في قوله تعالي : « إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا » . « 2 » [ جواب المصنّف ] والجواب : إنّهما مجاز ، والتّوصيف والاستثناء قرينتان علي التّجويز . ألا تري أنّهما غير مطّردين ؟ « 3 »
--> ( 1 ) . المحقّق الحلّى ، معارج الأصول ، ص 86 . ( 2 ) . العصر : 2 . ( 3 ) . هامش مر 2 : مع أنّ ذلك المثال المحكى شاذّ لا يستحسنه الجمهور ، وإن قالوا باستغراق المفرد المعرّف باللّام ، لأنّه علي تقدير دلالته علي الاستغراق ، معناه كلّ فردٍ فردٍ ، بل ماهية في ضمن كلّ فردٍ فردٍ ، لا مجموع الأفراد ، فلا يجوز نعته بوصف الجمع . فتدبّر ! ( منه )